مدرسة جمال عبد الناصر

شارك معنا

تعليى


    سارق الاحلام

    شاطر
    avatar
    خالد سعد
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 2369
    العمر : 51
    العمل/الترفيه : معلم اول أ
    نقاط تميز : 3000
    رقم العضويه : 1
    تاريخ التسجيل : 12/11/2008

    سارق الاحلام

    مُساهمة من طرف خالد سعد في الأحد يوليو 26, 2009 6:11 pm

    في الماضي، كان لدينا حلم.. و”فارس” أحلام، والآن أصبح لدينا حلم و”سارق” أحلام.


    لأنه..
    لا يوجد حدود لمدينة الأحلام
    ولا حرس
    ولا تأشيرات دخول
    ولا جوازات خروج
    فإنهم يتسللون إلينا بلا رقابة
    يجمعون أحلامنا منا
    ويملأون حقائبهم بأجمل الأشياء بنا
    ويغادروننا دون أن يستوقفهم أحد
    أو يمنعهم شيء


    وسارق الأحلام
    لا يسرق الأحلام فقط
    بل إنه يأخذ معه في حقيبته
    الكثير من الفرح
    والكثير من الذكريات
    والكثير من الأيام
    والرغبة في الحلم من الجديد
    والقدرة على الوقوف مرة أُخرى
    وأحياناً.. يأخذ معه شهية الحياة


    وحين يرحل سارق الأحلام
    يخلف بنا مدينة أُخرى
    مدينة مليئة بالفراغ المخيف
    ممتلئة بالذهول
    متضخمة بالألم
    يعشعش بين جدرانها الندم المر
    ويجري بين طرقاتها لبن الحلم المسكوب

    وتبقي وحدتك
    تتفقد أعماقك المهجورة
    تبحث عن بقايا حلمك الجميل
    فلا تلمح سوى بصمات عبثهم بك
    وتدرك في قمة ألمك
    أنك كنت فريسة سهلة وغبية
    لسارق يجيد سرقة الأحلام الجميلة
    فيموت بك الحلم
    تلو الحلم
    تلو الحلم



    ذات يوم
    كان لك ولي ولهم ولنا جميعاً
    أحلام جميلة
    أين هي الآن؟
    من ألقى القبض على أحلامنا؟
    من وضع القيود في أعناقها؟
    من أعطى نفسه الحق في إصدار الحكم بإعدامها؟
    ولماذا فتحنا لهم أبواب أحلامنا؟
    لماذا استقبلناهم بنا؟
    وماذا سرقوا في لحظة الفرح منا؟


    هل تريد أن تعرف ماذا سرق منك سارقو الأحلام
    الذين زاروك ذات لحظة رائعة
    واستعمروك ذات حلم جميل؟
    استرجع أحاديثهم معك
    اقرأ رسائلهم من جديد
    استحضر وعودهم مرة أُخرى
    هل تجسدت الهمسات؟
    هل صدقت الرسائل؟
    هل تحققت الوعود؟
    وثق.. إجابتك ستحدد؟
    مقدار هزيمتك أمامهم.. وغنائمهم منك.



    لكن.. تأكد
    ليس وحدهم الذين يتسللون ويسرقون
    أنا. وأنت.. وهم
    جميعنا قد نجد أنفسنا ذات لحظة من لحظات العمر
    متلبسين بسرقة الأحلام
    فمن منا
    لم يسرق يوماً حلماً
    ألقت به الظروف في طريقه؟
    ومن منا
    لم يُسرق منه يوماً حلمٌ
    ألقت به الأيام في طريقه؟



    فقلة هم أولئك الذين
    يحافظون على أحلامهم في أعماقهم
    ولا يتنازلون عنها أبداً
    ولا يسمحون لسارق الأحلام أن ينال منها
    ولا يفتحون أبواب أحلامهم
    إلاّ بعد التأكد من هوية الطارق والقادم



    سؤال:

    لماذا لا يعاقب القانون
    سارق الحلم والعمر
    كما يعاقب سارق المال
    مع أن الحلم والعمر أغلى من المال بكثير؟





    لا أعلم من منكما كان أكبر حجماً من الآخر
    فتضاءل الآخر أمامه حتى تلاشى
    أنت.. أم.. حلمي؟



    وفى النهايه

    عذراً يا أحلامي..
    كنت أحلم
    وأحلم
    وأحلم.. والعمر أمامى
    وصرت أحلم
    وأحلم


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 8:18 am