مدرسة جمال عبد الناصر

شارك معنا

تعليى


    قلم يدمع واوراق مبعثره

    شاطر
    avatar
    خالد سعد
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 2369
    العمر : 51
    العمل/الترفيه : معلم اول أ
    نقاط تميز : 3000
    رقم العضويه : 1
    تاريخ التسجيل : 12/11/2008

    قلم يدمع واوراق مبعثره

    مُساهمة من طرف خالد سعد في الأحد فبراير 01, 2009 5:15 am

    كانت السماء شبه عارية ومجردةٌ من الفرح تماماً .. وكانت سحابات الروح عالقه في كل مكان ..

    لا أدري سر السكون القابع في الأرجاء المحيطة بي إلا أنني تابعت السير وحدي ..

    ولازلت أحدث نفسي قائلة : .. لا أدري إن كنت حقاً هذه أنا ؟

    حتى مرَّ إثنين من جانبي ” ( ههه) صدقني سأجعلها راكعةً أمامي .. سأذلها حقاً ”

    جملةٌ فرت هاربة بسرعة من حنجرة أحدهم لتصل إلى مسامعي وأنا أعبر الطريق ..

    (هه) ياله من شخصية بالية .. وياللسخافة أيظن نفسه رجُلاً هكذا .. ومانوعية هذا الإنتقام ؟

    يا إلهي لو أنه إنتظر في منزله لدقائق فقط ليتفقد ملامحه وهيئته وشعره الطويل .. أشك في رجولته حقاً .

    أتسائل ..

    متى سيتعلم أولئك البشر أن الحياة دين .. ما هي الدُنيا إلا كأس علقم
    يسير بإنتظام ليقع في أيدينا وليضمن أن الجميع قد تذوق طعم مرارته .. فندم ؟

    أتابع سيري وأنا أرددها مراراً ومراراً .. وفي لحظة شاردة نسيت سبب خروجي وسيري المتابطئ

    حين حلت بي إبتسامةٌ عابرة لما رأيت ذاك المقعد الخشبي الهرم بالذكريات ..

    يقطنه عاشقين إثنين لهما جلسة دافئة ” أخيراً هكذا نفر من همومنا قليلاً “

    قلتها وأنا أمر من امامهما بهدوء ودون أي إزعاج ..

    ” ما ذا .. منذ متى ؟ .. أجبني منذ متى وأنت تعرفها ؟ .. منذ متى ؟ .. “

    (( وصوت صفعة تهز الكيان ))

    هكذا جرى الحوار .. بيد أن جلستهما قد كانت مختلفةً تماما عما يدور بينهما من عتاب ..

    لا أنكر دهشتي حقاً لكني منعت نفسي من الالتفات ولو للحظة .

    ولمَ هي الحياةُ هكذا شكلٌ خارجي ومظاهر وإصطناعٌ فقط .. ألا يوجد بشر لايهتمون بملامح الأمور وإنما روحها ؟ !


    يا إلهي أشعر بإختناق .. كلما تذكرت ما قد حل بي يومها .. ماذا صنعت يداي يومها .. ؟

    أحاول أن اتناسى بينما كبريائي يأسر دموعي الصارخة ..

    إيييه .. بتنهيدةٍ مكبوتة أشكي أمري للسماء وأنظر إليها وحتى أنت ..

    إذا ً لا بأس بأن نبكي معاً حيث لن يلاحظ أحدهم دموعي ..

    وأصرت السماء على فضح كبريائي المصطنع وزلزلته واستمطرت دمعاتي عنوةً ..

    لا بأس بالبكاء الآن .. فلن يلاحظ دموعي أحدهم بينما السماء تمطر


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 9:34 pm